أهلًا رمضان
صقر شيخ - جدة
1439.09.01
كان للعرب عادات حميدة، وخصالٌ كريمة، خالطوا بها بعض الخصال الذميمة، وأُخرى مقيتة، ثم جاء الإسلام من عند الله، بقيادة سيد العرب والعجم، فصفى به تلك الأخلاق والعادات، وأثبت لنا الحسن منها، والجميل، وكان من أبرز تلك الأخلاق الحميدة، إكرام الضيف، إكرامًا عظيمًا جليلًا، فكان العرب يشتهرون بالجود والكرم على الضيف، فهاشم بن عبد مناف، كان أول من صنع الفالوذ للضيوف، وهناك عبد الله بن جُدعان، الذي كان مشهورًا بالكرم والسخاء، ولا يصح أن نذكر الكرم ولا نذكر حاتم الطائي، الذي كان مضربًا للأمثال، و أما إمام المرسلين فكان إمامًا في ذلك، سخيًا كريمًا، مِضيافًا، رحَّبًا بهم، عليه الصلاة والسلام.
فما بالك أخي وأختي إذا كان هذا الضيف، لا يأتي في السنة إلا مرة، ويأتي ومعه الكنوز والأجور والخيرات، إن ما شيته في النهارِ كساك بالإيمان، وإن سامرت معه في الليل أغناك، ضيفٌ أكرم من المضيف، فما نحن صانعون له؟ وما نحن مجهزون له؟ وهل نحن سنكرمه ككرم العرب أم أشد؟
أُراكم عرفتم ضيفنا هذا؟، نعم إنه رمضان، شهر رمضان الكريم.
حُق أن نُعِّد لضيفنا الخُطط لإستقباله، والأعمال والعُمال لجني فضائله، كان السلف الصالح يدعون ستة أشهر حتى يُبلغهم الله رمضان، ويدعون الستة الباقية من السنة أن يتقبل منهم رمضان.
عرفوا فضله وفضائله، ومكانته عند الله، فعظموه.
ذهب السلف، وبقي الخلف، فهل لنا فيمن سلف قدوة؟
قف مع نفسك، وراجع دفتر خُططك، وخريطة حياتك، ثم انظر، كم ختمة ستختم؟ كم صائمًا ستُفطِّر؟ ما ذَا ستفعل مع الأحباب؟ وما ذَا ستقدم للأهل والأصحاب؟
هل لك كُتبًا ستَقرَاؤها؟، أو ستُقرِؤها؟
أو علمًا ستتعلمه؟، أو ستُعلمه؟
أسئل كُل هذه الأسئلة نفسك، وانظر هل هي في قائمة أولوياتك في هذا الشهر الفضيل أم لا؟.
وقلها معي قلبًا وقالبًا
(أهلًا رمضان)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات