أحبك ولكن كيف السبيل إليك!
محمد سلام - مكة المكرمة
١٤٣٩/١٠/٢٥هـ
دائما ما تنتهي أكثر قصص الحب بالمعاناة والألم والفراق، ونادرًا ما تسمع أن المحبين تلاقوا بعد طول انتظارهم، معاناة المحبين ليس قاصرًا في هذا العصر، وإنما منذ العصور القديمة. كان هناك معاناة للمحبين سطوري ليس لأجل أن أبين معاناة المحبين وانما سطوري لأجل أن أعطيهم حلول حتى يخف عنهم نار الحب ولوعة الإشتياق وعذاب الفراق!
صحيح أن الحب يأتي بلا إستئذان، ويغلغل القلب، ويحرك العقل، ويجعله انسان ليِّن الطباع وليِّن الكلام، وحسن التعامل مع الناس بالكلام، ويكتب الأشعار حتى لو لم يكن شاعرًا ولكن لماذا يعاني؟
الكثير من المحبين عندما يتوجه إلى درب الحب يمشي وكأنه انسان بلا عقل، يسمع كلام قلبه ويكون مثل الرجل الآلي يتحكمه ريموت كنترول، ويترك عقله هملا وكأن الله خلقه بلا عقل، وعندما يحين موعد الفراق يتوجه إلى عقله لأخذ الأفكار والحلول لمنع المعاناة عن نفسه. ولكن العقل ليس لديه حلول ويبدأ حكاية المعاناة لهذا المحب!
خلق الله الإنسان ووضع في رأسه عقلا لأجل أن يفكر في جميع أموره، ويأخذ الحلول والقرارات ولكن إذا جعل هذا العقل مهملا فكيف لهذا المحب أن لا يعاني إذا جاء وقت الفراق!
أيها المحب: حب كيف تشاء ومن تشاء، ولكن حب بعقلك وقلبك حتى تتمكن أن تلم لم نفسك حين يكون هناك معاناة وحتى تتمكن من إطفاء نار الحب وتكون مثل ما كنت.
أيها المحب: عندما تحب اجعل قلبك خريطة وعقلك مصباحا حتى لا تأتي وتقول أحبك ولكن كيف السبيل إليك!



