الجمعة، 29 سبتمبر 2017

لغد أجمل أيها المبدع

لغد أجمل أيها المبدع


فيصل محمد كريم - مكة المكرمة
1438/03/08هـ

تجد بين جنبيك أصحابك وزملائك هذا يحكي قصة نجاحه، وهذا يقهقه فرحا بنجاحه، والآخر يسجد شاكرا مبشرا ويحمد الله على التوفيق، وذاك يحدث أصدقائه أنه نجح، اما أنت ماذا تفعل؟ ماذا تقول؟ تسمع همسات من حوليك (أنت فاشل) ( انت لست اهل لها) ( انت لم تجتهد) (وانت… وانت… وانت…) فهمسات كثيرة لن تنتهي، وترى دموع غالية تذرف من ارق الخدود وانعمها، فحزنها اي ان الراحه قد باتت في سبات عميق لن تصحو الا بعد فترة من الزمن، وترى الحزن قد بانت في عيون اخوانك واخواتك، واصحابك وزملائك، تراهم مصطفون وكأن طوفان قد دمرت بيت الراحة والطمأنينة وزلزت الأرض فانهارت الأمان، والنجاح توفي وانقضى من سبيلك، والكل يعزيك ويخفف عليك من أوجاعك وآلامك، فتتهادى خطواتك، تتحسر وتحزن وتسيل دمع الأسى من جفنك على وسادتك بفقد النجاح حينما تأتي لتنام كي تستريح، ولكن ذلك يزداد سوءا فالنوم تسري ولا يريد مصاحبتك، لا تعلم في أي مأوا تأوي إليه، فتحطم دار النجاح، وسقط جدار الأمل وجرح التفائل، وآذى قلبك اللين واشعل نارا، فتأججت ولن يبقى سوى ركام، فلدغ الموت أصبح وردا جميلا تتألق زاهيا وتصرخ قائلا…
أماه… آسف فلقد آذيت قلبك الحنون وكسرته…
أماه… قد اطبقت عليك بيبان ونوافذ الفرح وزنزنتها…
أماه… فاضت دموع متلالأ من عينيك البريقتين اللامعتين…
أماه… أتمنحيني فرصة أخرى كي اعيد بسمتك الجميلة في ثغرك…
أبتاه… لم أكن ابنا ناجحا مثلك…
أبتاه… لست سوى جبان يتهرب من تجربة مر الحياة…
أبتاه… اتحسر حين اتذكر قولك (ابني ناجح)ولكنني خذلتك…
أبتاه… ادركت أنني ابنا يخسرك ويفضحك فيحرجك امام الملأ…
رباه… زدني توفيقا…
رباه… عوضني به خيرا…
رباه… حقق أماني تاجا رأسي…

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات