دعوها فإنها منتنة
دلال يوسف - مكة المكرمة
1439/01/19هـ
عاد صغيري من روضته وكالعادة يخبرني عمَّ جرى معه،
وأخبرني اليوم بأمر جعلني أفكر فيه كثيراً!
يقول لي صغيري: ماما اليوم فلان قال للمعلمة إنتِ ت.. - أي من ذوات البشرة السمراء - فقلت له: وماذا ردت عليه معلمتك؟! قال: سكتت لبرهه ثم ردت عليه: لا لست ... ! يقول: ثم عاد ذاك الصبي وقال: بلى أنتِ كذلك!
صبي في الخامسة أو السادسة من عمره يتحدث مع معلمته بهذا الأسلوب،
من السبب في هذا؟
لماذا يُربى الأبناء على مثل هذه المصطلحات المليئة بالحقد والعنصرية المقيته، وعدم احترام الآخرين، طفل صغير بريء تشوهت ألفاظه، وربما تشوهت مشاعره بسبب التربية الخاطئة، والألفاظ التي لا ينبغي أن تُقال لهم.
غضبت جداً من أهل هذا الصبي ولو أني كنت أعرف والدته لحدثتها حول هذا الأمر!
قلت لصغيري: خلقنا الله متفاوتين في اللون والطول والجمال، لكن جميعنا إخوة، وجميعنا خلق الله فلا تزدري أحداً للونه، أو شكله، أو طوله!
ومضة: لا تربي أولادك على العنصرية وإزدراء الآخرين، فجميعنا خُلقنا من التراب الذي تدوسه بقدميك وستعود إلى إليه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات