من سيقود الغد؟
1439.02.00هـ
"لم يترك القدماء لنا شيئاً"، عبارة توضح مدى التخلف الفكري الذي وصل إليه بعض المسلمين، فهذه العبارة ونظائرها، قد نشأت في العقد السابق، فدمرت جيلا بعد جيل، حتى سرت في العروق كالدماء، ووصل الحال ببعضهم، بعدم الحاجة إلى تذكيرهم بها، لأنه بالفطرة السقيمة، التي زُرعت فيه، أصبح عقلًا استهلاكيًا بحتًا، ففي بعض الدروس الاقتصادية، يجد الطالب صعوبة في انتحال شخصية المنتج، وتصور دالة الإنتاج.
الذنب ليس ذنبه، "هو ابن بيئته" فجُل ما حوله من مجتمع، وثقافات وغير ذلك، محدودي التفكير، دراسة وظيفة زوجة (دراسة ووظيفة وزواج) فقط، (حياة الرجل العادي).
حتى التعليم الذي هو التعليم السائد يعتمد على التلقين بنسبة 90% وذلك على حساب التطبيق والبحث المعملي والعلمي،
أما الأبحاث العملية الواقعية التي منها النتائج العلمية ذات الأرقام المُلامسة للحقيقة، تكاد تنعدم من الجامعات والمعاهد، فمن باب أولى المدارس الثانوية وما دونها ، والمجتمع قد يتهم بالسفه والجنون، إذا تجرأ أحد بمفرده.
مات التفكير الإبداعي، قُتلتْ المواهب الناشئة، سُلبتْ منا روح المبادرة، وأصبح جُل همنا في القيل والقال، ومناقشة التُرهات ، تجد الزحمات، في المطاعم والماركات، والأسواق والمستشفيات، *للأسف الشديد*.
وإذا نظرت إلى الغرب تجد في كل سنةٍ من يُكرم بجائزة نوبل، في جميع المجالات، وبعد سنوات وسنوات تكاد تجد رجلا مسلما من بينهم، هذا ليس انبهارًا بهم، بل اسفًا وحزننًا بنا.
*فما هو الحل ياترى؟*
في الحقيقة هناك حلول كثيرة جدا:
*منها* التركيز على الجوانب التطبيقية في التعليم بدل التلقين فقط، في العلوم الشرعية وغيرها.
*ومنها* عدم تقيد الطالب بمرحلة دراسية معينة، هو قد تجاوزها بمراحل، من ناحية الفكر والتحصيل العلمي.
*ومنها* الاهتمام بالنوابغ، أو من صدرتْ منها بادرة نبوغ، كما قال عمر لإبن عمر، "لإن كنت أجبت كان أحب إلى من حمر النعم".
*ومنها* استبدال العبارات السابقة بعبارات فيها تفائل وحث للإبداع.
*ومنها* شحذ الهمم بقراءة تاريخ علماء المسلمين الذين اكتشفوا أساس كل علم نراه ونلمسه، الآن.
وغير ذلك من الحلول الابتكارية التي يمكن أن تكون في عقل كل قارئ.
هذه المقال قيد المراجعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات