الأنانية
1439.02.08هـ
أحد الاصدقاء يحدّثني عن قصة صاحبه وأنانيته يقول أنه تعارف صاحبه في احدى الأيام وكان لا يعرف شيئًا ولا يعرفه أحد، كان منعزلًا عن تجارب الحياة، لازمته فترة قصيرة وارشدته طريقًا سالك فيخطو خطوة وراء خطوة كسائق دراجة يتدرب يتعثر ويتعلم وبدأت الأعمال تُنجز، وأهديت له مقامًا رفيعًا عاليّ البنيان، تقوّت بنيته واشتد أزره عُرِف واشتهر بين الناس فظنّ الفضل يعود إلى جهوده ومثابرته وحرصه ناكرًا متناسيًا فضل ذاك الشخص الذي شق له طريق خليّ من الأشواك والمتاهات، تارت الأيام والليالي جاهدًا ليستولي عليه دون سبب إلا أن ذنبه علّم بما لا يمكنه الاستفادة منه، وبدأ بصفقة جديدة عنوانها (الانتقام... ممن علمني الاستقام) فبدأ يخطط ويراجع اصبحت حياته هالكة لا يرى شيئًا سوى أن ينتقم من ذلك الشخص الذي تعب لأجله وسبب وصوله إلى المكان الذي هو فيه الآن، يريد أن يستولي عليه وينتزع مكانته متحسبًا الأبواب التي فُتحت للإنتقام لا للتطوير والتنمية، وأقول لمثل هذه الروح...
أيتها الروح الأنانية...
إلى متى تمثلين دور البراءة بابتسامة وتعابير الحقد قد جلى، تريد أن تستولي على من رفعك لهذا المقام يا عديمة الشكر والحياء، يا ناكرة المعروف أتعتقدين أن بإمكانكِ خداع من أعرَف منك بسهولة؟ أو أن تصبيبينها أذى بكسرها أو تنزل منزلتها؟ كلا ولا لن يتضرر تلك الروح الطموحة بشئ قط! أنت كما أنت ابقين بمراقبة الأرواح المبدعة لتحطمها لكن ذلك لن تضرهن شيئًا بل ترقى نحو القمم لوجود حاقد مثلك وكما قيل ( من ليس لديه حاقد فهو انسان فاشل).
هذه المقال قيد المراجعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات