السبت، 11 نوفمبر 2017

أين وصلتم في خصامكم

أين وصلتم في خصامكم



سما الروح - مكة المكرمة
1439.02.09هـ

شاهدت نهراً وكأنها ليست عادية وعندما تمعنت  النظر فيها أكثر وجدتها ملوثة ، ثم رأيت بعض الأكياس (الخيشة) البيضاء ولكن أيضا متسخة ..
قلت في قرارة نفسي ربما أكياس تربة أو قمامة أو حتى أكياس أرز تعفنت من جرّاء الوقوع في المياه والناس يمرون من هذا المكان الضيق بسبب المرتفعات و المنحدرات الموجودة فيه! ..كلها كلمات أهمس بها ... وأنا أرى مقطع الفيديو الذي صوره أحدهم.. 
لم أتوقع أبدا ماسمعت و لم أصدق ما رأيت عندما اقتربت عدسة المصور و ركزت على تلك الأكياس ! كاد أن يغمى عليّ من هول المنظر ..

فقد كانت تلكم الأكياس (الخيشة) مليئة بالجثث ! نعم يا سادة مليئة بجثث المسلمين، بجثث الروهينغا ! وعددها كبير ..
علمت أن تلك النهر لم تكن ملوثة إلا بدماء الشهداء ، لم تكن مليئة إلا بجثث المسلمين..
البعض قد بدا رأسه والبعض رجليه ! و يديه مغطاة بالدم ومقطعة إلى قطع ..
منظر تقشعر له الأبدان وتهتز له المشاعر.. 
أحبائي في أراكان ضعفاء تعرضوا لكل هذا التعذيب ، لا نحتاج لأن نرى كيف قتلوا وكيف نكّلوا بإخواننا وأخواتنا وأبنائنا أشد التنكيل ! يكفي رؤية الجثث في تلك النهر الحمراء بلون دماء أهالينا وقطع الجثث تسبح هنا و هناك..
هذا المشهد كاف لنعلم بحجم العذاب الذي تعرضوا له ..
وللأسف مازلنا نحن هنا نتخاصم..

لم نصل حتى إلى تفكير طفل وهو ينقذ الضعفاء ..بقوله»»»

يتحول إلى بطل خارق ليقتل الأشرار ويحمي الأخيار..

*أنتم أين وصلتم في خصامكم؟*

هلا ألقيتم كلمة شتم و سب و اتهامات .!!!.
حتى وإن كانت *لي* ذلك نهاية أعمالكم ونهاية قدرتكم..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات