الأحد، 12 نوفمبر 2017

الارتجال يهابه الرجال

الارتجال يهابه الرجال



حسن محمد كريم - مكة المكرمة
1439.02.23هـ

أتحدث هنا عن الارتجالية، وكسر الجمود كما يسمون أهالي توستماسترز العالمية، للخطابة والقيادة.
قبل هذا دعونا نسافر سويا إلى عالم البراءة كذا سميتها أعني مرحلة الطفولة لنسترجع سويا ذكرياتنا الجميلة والحياة الرفاهية، كنا مدللين  وبعضنا فاقدين الحب والحنين(1)، في هذه المرحلة تماما وبتقدم العمر والأيام في المرحلة الابتدائية لنا حكاية، نعم..كل منا حكايتنا الخاصة، بلونها وبحلوها ومرها، ونذكر تمامًا مدارسنا الخيرية والبعض حكومية، إذاعة صباحية، وفطور شهية،
هنا في الإذاعة وقفة

أول يوم في الإذاعة او في اي الرائي(التلفزيون) كان، ماذا كان شعورنا، الخوف يداهمنا من كل صوب وهزّة أرضية؛ كذا حسبنا والأصل هزة جسمانية لا أرضية؛ من كثر الخوف فينا وما حولنا، و بأخطاء لا تعد ولا تحصى، من هنا بدأنا جميعا وانطلقنا سويا شئنا أم أبينا، وذقنا مذاقها وعلى من بعدنا بقايا... 

في اليوم الذي وقفنا أول مرة أمام هائل من البشر ، بعضنا باستعداد والبعض بدون اي مقدمة او خطاب، من هذا الموقف صرنا خطباء، نجباء، والبعض جبناء، ومن غرقوا في الشطر الثاني الذي ذكرته آنفا أطول الحديث...
 فأنا لا أعاتبهم، ولكن كل عتابي لمن كان سببا لهلاك هؤلاء، سحقا لهم... 
وما أكثرهم اليوم للأسف، لغتهم  التحطيم، ونقدهم هدامة دومًا، ومدحههم في غير مكانه...الخ

فالحياة يا صديقي خليط بين هذا وذاك، والناس أصناف، فمنهم من أدمن الخير والتشجيع والتحفيز وأصبح كالنسمة الرقيقة، ومنهم من فاق الثعلب في مكره وتحطيمه، والثعبان في غدره وأعطاه. 
 {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} 
فما علينا إلا أن ندرب أنفسنا بالمغامرات والتقدم إلى الأمام دوما وأبدا؛ مهما قالوا ومهما فعلوا ،فهم لنا عَبرة وعبرة.

___________
(1)حَنّ : (معجم الغني)
(مصدر  حَنَّ،  يَحُنُّ). 
أظْهَرَ حَنّاً :عَطْفاً.

هناك تعليقان (2):

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات