الــزُوبـَعْـةْ
صقر شيخ - مكة المكرمة
1439.04.04هـ
استنفار شديد، خربطة في الموازين، لخبطة في جدول المهمات، حيرة عجيبة، ولحظات عصيبة، تم تجهيز المذكرات، والأقلام والمسطرات، والكتب والملخصات، لقد حان الرُعب، *وقت الإختبارات*
حالة صعبة، يمر بها المختبرون والمختبرات، في هذه الأيام المُدلهمات، فلا تسمع منهم سوى، صعب أو سهل هذه المقررات، واعتكاف على العلوم النافعات.
ولكن هناك أمور عجيبة، وغريبة في هذه الأيام يفعلها المختبرون والمختبرات،
- منها ختم المنهج المقرر في يوم واحد، أو في ليلة، منهج كان مدرس المادة يشرحه في ثلاثة شهور، يختمه الطالب أو الطالبة في ساعة أو سويعات، بل يفتخرون بقولهم: من الأفضل أنا أم المدرس؟ فتجد معلومة راسخة في البال، وآخر كُتبت على الأيدي والأرجل بالحال، وبعضها أصبح صعب المنال، لأن المنهج فيه طول واختلال.
-ومنها تعاطي المنشطات، من المخدرات إلى المشروبات، وذلك طبعا بحسن نية، وتقوية لفعل الخير، لأن الأعمال بالنيات!
-ومنها المذاكرة بجوار المشغلات، مثل التلفاز والجوالات، وأعظمها الإنترنت على الهواتف، فتجد الطالب أو الطالبة، ساعة على الكتاب، وساعات على الملهيات.
- ومنها وهي الأعظم تغافل الوالدين عن الطالب أو الطالبة، طوال مدة الدراسة، ثم في أيام الاختبارات يقلبون عليه الطاولة بالتضييق، والتنكيل، والنتكيد، حتى تصبح الدراسة عند بعض الدارسين معضلة في الحياة يبحث عن الخلاص منها وللأسف الشديد.
فهذه بعض المشكلات، وما من مشكلة إلى ولها حل أو حلول؛ فعلى سبيل المثال بدلاً من هذه الأفعال التعسفية عند بعد الآباء والأمهات، لماذا لا يكون هناك أسلوب التحفيز والتشجيع والتحبيب للعلم من أول الدراسة، بحيث يتغلغل حبها في قلبه.
* ومن الحلول البعد عن المشغلات، وقت الامتحانات، وأيضًا مراجعة الدروس على فترات دورية مثل كل أسبوع أو أسبوعين بحيث تسهل المعلومة فهمها وحفظها وغير ذلك من الحلول المبتكرة الجيدة.
ولكن من جهة أخرى نجد أن طلابنا ذووا كفاءات عالية، وهمم شامخة، حيث يبحثون عن العلياء دائمًا، فقط أخطأوا الطريق الموصلة إليها، لو تصورنا أن طلابنا يبذلون نصف مايبذلونه هذه الأيام طول أيام الدارسة، لوجدنا العشرات من ابن حيان، و المئات من أينشتاين، وبل الألوف المؤلفة من ابن تيمية وابن القيم، ومن بعض الجهابذة العظام.
وفق الله طلابنا، وسدد الله أقلامهم، وأعانهم على ما عندهم، اللهم آمين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات