الجمعة، 15 ديسمبر 2017

لا تكن عابثاً

لا تكن عابثاً


نجوى عبدالباري - مكة المكرمة
1439.03.03هـ


قد يخطر ببالك عدة معان للعبث من لعب، ولهو، وضياع، ... إلخ.
ما تقصد حروفي هو المشاعر.
لا تكن عابثاً في أقوالك ولا أفعالك.
مهما بلغت مرتبة المعزة أو الاعتداء، كن وسطيا.. نعيش بعثرة مشاعر وضحايا المسافات التي بنيت من  كم حروف في وقت لم يسبق لها سنين ولا لقاءات  إن لم تكن صادقاً عش سطحيا.. فلا أحد يضرك أكثر مما تضر الآخرين بتطيير كلمة أو عبارة هنا أو هناك.
هناك بعض المشاعر بلغت من صدقها حتى وإن لم يكن قائلها معك وهناك بعض المشاعر بلغت من فن  تلاعبها وحتى وإن كنت من أوساط قائليها؛ فالعمر مرة  والحياة مرة، ولن يتكررا؛  فلا تعيش هذا التلاعب في المشاعر، ولا تُعّيش غيرك به.
 تمزق المشاعر ليس عيباً إن كنت صادقا أكثر مما تكن مذبذبا بين نعم ولا.
لا تقل: ما هي إﻻ حروف تكتب خلف الشاشات وبين لوحات المفاتيح، وبين فيساتها لا يهمني أكنت صادقاً أم عابثاً، كن لبيبا فإن تلك الحروف تستدل  شخصيتك فهنا تكن في الفخ إذا عرفك الآخرون تزين بحسن عشرتك كما تتزين بحسن لباسك. والحبيب سبقني حين قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" دع نص الحديث نصب عينيك حين تبني علاقة حتى لا تصبح  أو تكن  عابثاً ترقب حروفك حين تنثر بين أنفاس الآخرين رُبّ كلمة تبني همته في الحياة، ورُبّ كلمة تهدم بيوتا.. كن دائماً كالنجم تلمع حين تناظرها وكن كالبدر تنتظر لإكمالها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات