السبت، 31 مارس 2018

إلى الحسناء!

إلى الحسناء!



نجوى عبدالباري - مكة المكرمة
1439.06.00هـ

حبيبتي  أحببت أن أبوح لكِ في أمر ضاق الفؤادُ لأجله، وضاق حالي، فياليتك تسمعينني بشدة واهتمام!

أتعلمين عن ذلك العالم عباءة أصبح حالها لعباءة فوقها؟ لعلك أصبت الفهم عما يئن فؤادي، فو اللهِ  إن الشامخة والعفيفة من وضعت تلك العباءة من فوق رأسها إلى رجلها بوسعها، كأنها في كونها الفسيح، تمشي على الأرض، وكأنها ملكة الأرض والكل يخشى أن يؤذيها، يا من صانك الله من فوق سبع سموات، تعالي معي؛ لآخذك لتسمعي حديث قلبي عن حال عباءة اليوم، عباءة اليوم على الكتف، ثم بالضيق، وكأنها فستان زفاف،ِ آه ثم آه على حال تغطية وجه الحسناء، ترمي الطرح على وجهها، والطرح من شفافيتها كأنها خيط نواة التمر، هذه جزء منها فما بال باالتي تقرع بقدمها بلخلخال، ثم يظهر شيء من ساقها الجميل، وما قصة تلك التي تكحلت، ثم ترمشت برمشها، وتنقبت من نصف وجهها، وسارت على طريقها أيا خوفي عليها  من أذى يصيبها، فو الله إن هذه الصرخة من روح تحبك في الشدة والرخاء، يا جوهرة اﻹسلام.

أفيقي عما أخذ الغرب من جمالك، مدي يدك، وأمد يدي؛ لأخذك إلى عالم العفة والكرامة، عالم يخشى دمعتك، ويخشى حزنك، عالم همه كيف تعيشين على عرش الشرف والتكريم هلمي إلى ذلك العالم بعباءة الرأس، واغمري في البحر عباءة الكتف، ووديعها؛ لأنها لا تليق بكِ؛ لأن تلك العباءة تظهر جمالك، وتقلل من شأنكِ، قولي بأني جميلة لا يليق بي، قولي وداعاً فإني إلى الله عائدة أنت العفيفة  بقولك، وفعلك برقتك، وبلبساك، فوالله ليتك تعلمين كيف سعادتي حين أراك تتأنقين بلبس محتشم هنا وهناك، تبهج روحي بالسرور؛ لثباتك، ويلتهج لساني بدعوة عن ظهرغيب لك بأن يسعدك الله، ويثبتك في دنياك وآخرتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات