الثلاثاء، 24 أبريل 2018

أصبحت حرة

أصبحت حرة



سعاد عارف - مكة المكرمة
1439.07.29هـ

أنا الْيَوْمَ أشعر بالفرح والسرور لنفسي التي كانت عالقةُ بين السماوات والأرض، كيف أستطعتُ أن أحرم نفسي من السعادة!

حقا فأنا ظلمتك كثيرا، سأرحب بعالم اختفى منذ فترة، أهلآ بك مجدداً!

سأفك قيدي، سأحرر نفسي من مآساة الحزن، كيف تحمل في داخلك صَخرا، فهذا ليس قلب انسـان قد سُلبت ضحكة فتاةً تشبه الورد.

عندما كنت أضحك كنت أرى نارا في عينيك، وكلما ابتسمت ضاحكة تشعر بالغضب، فتتحول ابتسامتي الى عبوسٍ تامٍ، ثم يتحول  فرحـي إلى حزن.

كنت أشهق من البكاء، كيف لك أن تقسو على أنثى قد أعطتك ما بوسعها، كيف لك أن تقسو على براءة فتاة قد ضحت الكثيرا لأجلك وانت لاتستحق القليل من حبها، تسرق منها أجمـل لحظات عمرها، ألا تخاف من دُنيا ستمضي وتفعل مافعلت بي؟
كيف لك أن تسرق ضحكة فتاة قد تحولت إلى كومة من الحزن..، نعم أنت أول شخص صادفته في حياتي، قد يكره ابتسامتي وضحكتي، أول شخص قد سببت لي إزعاج بالرغم إني لا افعل شيئا يضرك بل أشبعتك بالعطاء.

كنت أكذب على نفسي من أجل العيش  معك برغم قساوتك وبرودتك وإهانتك، فكنت أظن أني أعيش معك بسلام وأمان حتى لا تتدمر حياتي وأصبح حطاماً لايُنتشل إلى أن يشاء الله.


فعندما اسودت الدنيا عندما انهرتُ بالبكاء لم ألتجى لأحد سواك، لذا يارب كن عوني ومعيني، يارب إن هناك قلبًا يعاني ويشتكي ألماً، يارب الطف بقلبي، ربي ارزقني صبرا جميلا، يارب إن كان هذا لا خيرة لي فيه فاصرفه عني.

فأنا ضحيتُ لأجلك وخسرتُ ها أنا الآن ابكـي ندمًا..، فقد خُلقت بقلبِ قاسي لا يرحم، كنت أتمنى ليلة واحدة فقط أن أنام دون بكاءٍ دون حرنٍ دون شهيق.

كنت أتمنى كل الليالي السوداء التى مرت أن  تتبدل بفرحِ وطمأنينة، أرهقتني كثيرا حتى إنني أصحبت ك إمراة مُسنَة ستينية القلب، أصبح قلبي حطامًا حتى ظهرت تجاعيد الحزن على وجهي، وبرغم صغر سني فقد شاب شعري من التفكير بك..، أدخلتني معك في عالمك وأوهامك عالم مليئٌ، بالإحباط والكآبة، سأحرر نفسي من دائرة الظلم وسأفك قيدي من شخصًا لا يستحقني!

صحوتُ من بعد سبات عميق، فأن الآن أعتذر منك يا نفسي، انطلقي وحلقي في السماءك الحمام الأبيضِ فأنت حرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات