رضوان شقدار - مكة المكرمة
1439.07.17هـ
من هي الأم؟!
الأم هي التي حملت ابنها تسعة أشهر على وهن ووضعته عـلى وهن، وكدنا ننسى فضل الأم مع اختلاف الزمان، إلا من خاف الله وأخذته التقوى في نفسه وأصلح، وكان بارًا بوالديه ولم يكن شقيًا، وكهلًا لوالديه مع مرور حقب من الزمان.
الأم هي جنة الدنيا والآخرة، وإن فقدتها تأكد بأنك فقدت وطنًا آمنا، وأيضًا الطريق إلى الجنة.
قال أحد الكتاب: أفضل كتابٍ قرأته هو (أمّي) فما أجمل الأم.
الأم هي من تبقى على الضَّفف ولا تحرم فطمها على آخر قطعة من الرغيف في الدنيا فتفدي الرغيف لأبنائها ولن تبالي، وهي جَلد في تصبرها للسغب والظمأ، والأم كشجرة النخلة لا تسقط أوراقها ويستفيد منها الأبناء بشتى الطرق وهي تغدق بالثمار في كل حين، والإنسان بدون الأم كمواطن بلا وطن، ولاجئ بين الأحزان، وتائه بين الخيبات والآهات.
والأم هي شمعة تضحي بنفسها لتضيء عتمة أبنائها، وبين الابن لا يداري عنها، هكذا الأم تذوب في كثير من الحالات ولكن لا تشتكي، ولا تجزع، وتتحمل بالسكوت، وتحزن بالرضى، وتكّن آلامها لكي لا يشعر الابن بنقص فما جزاء الإحسان إلا الإحسان، فإن حاولنا أن نكافأها ونسدد دينها لم نسدد قطرة من بحرها المعطاء الواسع، فجزاها الله خيرا، وكذلك الأم شمس لتدفئة أبنائها والماء لسقيانهم، والأم لا تصفها الكلمات ولا الحروف ستكفي مقدار فضلها، ولا يحلو اليوم بدونها، وإذا مرضت اشتد عليها العذاب فكيف أجازي خيرها، وهي كالمزن تروي المرء وتخرج ابنها من الطِلمساء وتضع نفسها فيه، فالأم غني عن التعريف، وصوت الأم لحن سيمفونية لا يسمعها الا الابن البار، سبحان ربي الذي جعل قرب الأم دواء لكل داء وحضنها التواء.
كيف يكون الحضن التواء؟
مشاعر رائعة، والأم فوق ما نكتب عنها، صور جميلة وتشبيهات حسنة لكنها تفتقد إلى الترابط والتناغم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات