حنيني يقتلني ولكن كيف السبيل
محمد سلام - مكة المكرمة
1439.09.05هـ
عندما تجف الدموع في الجفون ورنين الكلمات يتحول إلى صدى، تضيع الصور بين صفحات الذكريات ويمضي الوقت بعيدًا عن أنظار الزمن. يتلاشى سراب الحلم ويحيا الواقع عميقًا صافيًا دون غبار بين طيات الذكريات يولد الحنين.
الحنين هو مراجعة الماضي وفتح الدفاتر القديمة ومراجعتها بكل الحب والرغبة، ويمكن أن يكون الحنين لأماكن قمنا بزيارتها في الماضي ونرغب بزيارتها مرة أخرى.
بين برودة الشتاء وأوراق الخريف، وحرارة الصيف ونسمات الربيع، تأخذني قدماي تهرول بي إلى أين؟ لا أعرف؟ لا أدري؟
سوى أنني بدأت أرى نفسي تحتضن فراشات الربيع، تعانق ثلوج الشتاء، تصافح أوراق الخريف تنتشر لشمس الصيف، ترقص تحت زخات المطر، تمنيت لو عدت لطفولتي أعبث بدميتي أبني بيتًا وأغرس حلمًا وأبتسم للغد.
البعض شارد في عالمه الجديد، والبعض هزه الحنين وفي قلبه كلام يتمنى أن يحلق في السماء ويلقيه على مسامع الجميع، ويصرخ لنعود كما كنا فالحنين إلى أيامنا الخوالي قتلني!
إذا جلست يوما وحيدًا تحاول أن تجمع حولك ظلال أيام جميلة عشتها مع من تحب، أترك بعيدًا كل مشاعر الألم والوحشة التي فرقت بينكما، وحاول أن تجمع في دفاتر أوراقك كل الكلمات الجميلة التى سمعتها ممن تحب وكل الكلمات الصادقة التي قلتها لمن تحب، واجعل في أيامك مجموعة من الصور الجميلة لهذا الإنسان الذي سكن قلبك يومًا، ملامحه وبريق عينيه الحزينة وابتسامته في لحظة صفاء ووحشته في لحظه ضيق، والأمل الذي كبر بينكما يومًا وترعرع حتى وإن كان قد ذبل ومات.
فالحنين يقتل ولكن بهدوء!

ما شاء الله كلام في قمه الروعه
ردحذف