تجاهل لكي تعيش
سامر المزي - مكة المكرمة
١٤٣٩/٢/٢٨هـ
في هذه الحياة المليئة بالعيوب والأمور المشينة، قد يضطر الإنسان إلى تجاهل بعض البشر؛ لأنهم يستحقون ذلك ولا حل لهم إلا هذه الطريقة ..
فالتجاهل لابد من الأخذ به والتدرب عليه، فقد تتعرض في حياتك اليومية لكلمات بذيئة، ومواقف محرجة لا يسعك إلا أن تتجاهلها، فهذا ليس غباءا كما يظن البعض، وإنما هي عبادة وتربية ..
وكان سيد البشر وأزكاهم عليه الصلاة والسلام يتجاهل الأصنام أثناء العبادة، ويوجه عبادته لربه سبحانه وتعالى ..
إنا إذا دققنا في كل شيء، وبحثنا عن كل صغيرة وكبيرة، وحاسبنا على كل إساءة أسيئت إلينا، وانتقمنا من كل من عادانا، فإن حياتنا سوف تصبح ممزقة، وكئيبة المنظر والحال ..
يا الغالي / ـة ..
تعلموا كيفية إتقان التجاهل حتى توقفوا غيركم عند حدهم، واعلموا أن التجاهل فن يمكننا أن نتعلمه ونعلمه لغيرنا، فإذا تعلمناه سنجتاز نصف مشاكل الحياة التي نمر بها، ولابد أن تدير ظهرك لبعض الجهلة، ليس غرورا أو ضعفا وإنما كما قيل في المثل ( علاج الجاهل التجاهل ) ..
إن التجاهل إذا جاء من نفس راقية، وواثقة مطمئنة، فإنه يُقَرِّب الناس، ويزيل الكثير من الأشواك والخلافات فيما بينهم، وقليل من يتقن هذا الفن، وقد لا تجد من يتقنه إلا محترفو السعادة ..
رحم الله امرءا تغافل لبقاء ود، فقد خلق الله الناس من ماء وطين، بعضهم غلب ماؤه طينه فأصبح نهرا، وبعضهم غلب طينه ماءه فأصبح حجرا، لذا عود نفسك على التجاهل، فكل ما يحدث لك لا يستحق الرد ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات