سهام أختي القاتلة
إبراهيم كيمبا - مكة المكرمة
1439.05.30هـ
لا أعلم إن كــــان جميع الناس مثلي قُتلوا بسهام أخواتهم، أم كانت سهام أختي هي الوحيده القاتلة.
مع مُلهيات الأيام وهموم القلوب والغموم التي أشغلت الأهل والأصحاب بل والأحباب أيضا لا بد لنا من ساعة نتناسى فيها متاعب الدنيا ونروّح فيها عن أنفسنا وندخل لها بعض من الهواء الطلق النقي الخالي من الهموم الأتربة الأخرى.
نعم الهم والغم يأكلان الجسم ويضعفان العقل ويشغلان البال. فلعلي هذه المرة أو هذه الساعة آخذكم بعيداً على البعد الثالث تقريباً.
لن أتكلم اليوم عن واقع الناس وأدعُ واقعي المرير تحت قدمي فلا بد من أن أتحدث عن الواقع. في كثير من الأحيان لا نتعرف على المشكلة لذا لا نستطيع حلها إن المشكلة إن لم تعلم بأنها مشكلة لا تستطيع حلها تمامًا كما يقول الخبراء وكما نرى في الحياة.
في كل أسبوع كـــنت أجلس مع بعض الشباب الذين أجد في جلوسي معهم تكة إلى التغيير والإستفادة. 'وليس هذا محور حديثي إذ لا جديد فالأمر الجديد أني اكتشفت قنبلةً ذرية تكاد أن تعصف بي ولعل السبب هو قعودي معهم بل تكاد أن تكون قنبلة نووية نعم قنبله نوويه من طراز إس 3 .
لا تستعجلوا وتظنوا أنهم مجموعة إرهابية لا وألف لا... الأمر أشد من هذا وذاك أتيت أحمل كل يومٍ معي ذخيرة نووية وأنا لا أعلم بها ولولا ستر ربي لكنت أمني النفس بأن أكون في إعداد الموتى نعم أخي. حتى أنا تفاجأت كثيراً حينما علمت بذلك.
ولعل البعض سيحذفني من حياته حتى لا يأتيه ''هواءً باردا" كما يقول العوام.
لك ذلك فلقد عرفت بعد مدة أنني من أحد مروجي السموم في بكة شرفها المولى. وللأسف وللأسف كان يشاركني البعض في الترويج بعلمٍ ومن غير علم.
وأستغفر الله لما كان أتدرون في أي سم كنت أُروّج؟! في سم القتل الغير المباشر إذ هذا النوع من أخبث الأنواع لأنه لا يقتلك مباشرة بل. رويداً رويدا كنت أتصل دائما أو في كثيرٍ من الأيام على أختي لتعد لي بعض من المشروبات أو المحليات أوالحبشتكات ولم أكن أشعر بأني أزرع السهام القاتلة آن ذاك نعم يا أخي كنت أزرع السهام القاتلة.
بطرق أو بأخرى سأخبركم بالخبر مع تقدم وسائل التواصل الاجتماعي فيس وتويتر وإلخ أصبحت الحياة كثير من الناس مكشوفة أو معروفة لدى الجميع وأمسى الناس يعرفون عنك معظم حياتك اليومية إما من خلالك وإما من خلال أحد أصدقائك.
وطبعا عبر وسائل التواصل الجديد نسبياً سأخبركم بالخبر لعلي في كل أسبوع أخرج لكي أروح عن نفسي فماذا عن أهلي وأهلك حيث أنهم مكبوتين بين جدران المنزل يتابعون خرجاتك ورحلاتك والأمر أنهم يجدون ما أعدوه لك بين طيات رحلاتك.
يقول البعض ما الجديد في ما ذكرت الجديد هو أننا إن لم نخصص لأهلنا ساعةً ليروحوا فيه عن هموم الحياة وغمومها، فلا نلومهم إذا قاموا بأمور غير مرغوب فيها، وإن لم تقم أنت بالترويح عنهم وإخراجهم وإسماعهم الكلمات الجميلة والرنانة، سيجدون من يقوم بذلك عنك وبلا مقابل، أرجوا أن تكون الرسالة وصلت!
والله أني في مرة من المرات أخذت أختي إلى الدكان الذي لا يبعد عن البيت سوى خمس دقائق، فرحت فرحاً شديداً وقعدت
أبحث في مخيلتي فلم أجد أنني أقمت لهم خرجات ولو لأماكن قريبة، آسف يا أختي الكريمة لسهامي القاتلة، وأرجوا أن تكون هذه الرسالة أفاقتني ومن هم مثلي من الغفلات والزلات القاتلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات