الأربعاء، 21 فبراير 2018

الهدى والنور

الهدى والنور



فاطمة نور الإسلام - مكة المكرمة
1439.05.28هـ

تأملت قوله تعالی: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}. [طه: 123]

قال المفسرون: هداي رسول الله - صلی الله عليه وسلم - وكتابي.
فوجدته علی الحقيقة أن كل من اتبع القرآن والسنه وعمل بما فيهما، فقد سلم من الضلال بلا شك، وارتفع في حقه شقاء الأخرة بلا شك، إذا مات علی ذلك.

وكذلك شقاء الدنيا فلا يشقی أصلا، ويبين هذا قوله تعالی: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}. [الطلاق: 2]

فإن رأيته فی شدة فله من اليقين بالجزاء ما يصير الصاب عنده عسلا، وإلا غلب طيب العيش في كل حال.  والغالب أنه لا ينزل به شدة إلا إذا انحرف عن جادة التقوی.  فأما الملازم لطريق التقوی فلا آفة تطرقه، ولا بليه تنزل به، هذا هو الأغلب.

فإن تدر من تطرقه مع التقوی، فذاك في الأغلب لتقدم ذنب يجازی عليه، فإن قدرنا عدم الذنب. 

فذاك لإدخال ذهب صبره كير البلاء، حتی يخرج تبرا أحمر، هو يری عذوبة العذاب. لأنه يشاهد المبتلی في البلاء الآلم.

قال الشبلي: (أحبك الناس لنعمائك، وأنا أحبك لبلائك).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات