من حقك أن تقول "لا" إذا لا تريد!
يونس رحيم الله أحمد - مكة المكرمة
1439.05.02هـ
أتذكر موقف في مطعم مع زملائي أحدهم، أراد حاجة وسكت؛ لأن حاجته موجودة لدي إلا أنّ آخرًا منهم قال: حاجتك موجود عند يونس، مستحيًا منه قلت له: أبشر، وأقول من الداخل: لا !
وهكذا مرة إلى السوق كنت أعاين سلعة واستفسر ثمنها فإذا البائع قام بتغليفها لي دون طلب مني فاستحيت واشتريت السلعة، وهكذا مواقف أخرى كثيرة.
قرأت رسالة بعنوان: "من لا يستطيع قول لا"، في كتاب: بريدي، للمدرب: ياسر الحزيمي.
أحببت أنقلها لكم بعض من مقتطفات هذه الرسالة للفائدة.
يقول المدرب ياسر الحزيمي:
- كل طيبة جاءت بلا اقتدار ضعف، وكل نعم بلا اختيار ضعف. أما قولك نعم عن طيب نفس فهذا يزيد من قدرك عن نفسك.
- عبّر عن رأيك وفهمك وقرارك، عن رفضك وقبولك ورضاك وسخطك بكل صراحة دون أن تتجاوز الأدب فتجرح، وفوق أن تسكت ولا تشرح.
- التصاغر ليس احترامًا، التذلل ليس لطفًا، التملّق ليس ذوقًا، قبول الإهانة دومًا ليس تواضعًا، والرضا بالظلم من كل أحد ليس حلمًا، كما أن طلب الحقوق ليس غرورًا ولا جشعًا ولا أنانية.
- أيها المبارك، من كمال شخصيتي أن أعرف حقوقي وحدود غيري.
- أعرف حقوقي لاستخدامها، وحدود غيري لأحترمها وأستوقفه عندها.
- من حقك أن تعترض، ومن حقي كذلك.
- من حقك أن تعرض منتجاتك علي ومن حقي أن أرفض ولا أشتري.
- أدعوك إلى أن تسامح عن اقتدار، وأن تتنازل عن رضا، وأن توافق عن قناعة، وأن تقبل عن رغبة، وأن تقول نعم بلسانك وقلبك ومشاعرك بل بكلك.
- القوي يملك الخيارات ويختار منها، والضعيف ليس لديه إلا خيار السكوت أو التظاهر بالرضا، وفي نفسه ثورة تشتعل من الألم والحسرة، تردد بصوت واحد (النفس تريد إسقاط القناع).
- الواثق يملك الخيارات ويختار منها ولا يُجبر عليها، أكون لينًا مع من يستحق، عزيزًا أمام من لا يستحق؛ فاللين في كل موقف، وفي كل وقت، ومع الجميع، من صفات الوضيع، وحاشاك ذلك أيها الرفيع.
- من الناس من تجده مميزًا في عمله محبوبًا في أهله، ولكنه يهتز عندما يريد أن يعبّر عن رفضه فيلجأ إلى العبارات الضبابية التي تتوسط كلمة (نعم) وكلمة (لا) بعبارات من قبيل (أظن، وربما، ويمكن، وأشوف، ويصير خير، واحتمال، وسأحاول) يأخي قل (نعم) أو قل (لا)، ولا تكن ضبابيًا فتنعدم الرؤيا وربما الصحبة.
- يلجأ الكثير من الناس إلى عدم الوضوح في الرد؛ لأن كلمة (لا) تُشعِره بالحرج وكلمة (نعم) تحمِّله المسؤلية..
- عليك أن تكون واضحًا قل: (لا)، واعتد عليها، بل صادقها ولا تتحرج منها.
- قل (لا): ولا تصمت فالصمت يعني الموافقة.
- لا تسمح لا لأحد أن يستعبد رأيك، أو يستبعد حقك؛ فليست الحرية أن تفعل ما تريد بل ألا تفعل ما لا تريد.
- قل (لا) وإن كان في قولها أذى للآخرين فهو أذى غير مقصودة ولا مطلوب.
- ربما تخسر بعض الأصدقاء لا عليك، واصل فأمثال هؤلاء قد كانوا فوق ظهرك يوم أن كنت منحنيًا لهم فلما استقام ظهرك سقطوا، سيسقطون؛ لأن أمثالهم كانوا يجدون في نَعَمِك وخدماتك حاجتهم فلما انقطع الإمداد انقطع الوداد، فاستمتع برحيلهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات