الأربعاء، 18 يوليو 2018

النظرة الثانية النظرة الثانية

النظرة الثانية


فواز عبدالرحمن سعيد - مكة المكرمة
1439.09.00هـ

قد يخطر في بالك أثناء قرائتك عنوان هذه المقالة، أنها تتحدث في الحب، ولكني كتبتها لأجل هؤلاء الذين يحكمون على أنفسهم وعلى غيرهم من النظرة الأولى.

فمثلا: شخص قرر أن يسافر إلى خارج عن البلد الذي يسكنه، ثم يخبر ذلك لصاحبه العزيز عليه، فإذا به يسمع منه ويتفاجأ، بأن البلد الذي يطمح أن يسافر إليه، بلد غير آمن ولا يليق بالعيش هناك، أنتهوا و غادروا المكان.

فإشراقة جديدة و يوم جديد و مع الصباح الجميل يصادفه شخص آخر، قد فارقه منذ فترة طويلة، ويخبره عن حاله و رغبته بالسفر، فيسره بسماع الحديث من شفتاه صاحبه، وحيث رغبه وحفزه بالذهاب إلى ذلك البلد الأكثر أمنا وأمانة ، أنتهوا وغادروا المكان.   فيرجع الشخص الى كهفه وهو تائه في متاهة كبيرة بين هذا وذاك ، فهنا يعاني الشخص أن يصل إلى قرار صائب ، وقد يفقد صحته عن كثرة التفكير ، ربما قد يخسر حياته.

وقد تتسائل ماهي النظرة الثانية، هي النظرة التي تكون من زاوية مختلفة عن زواياها الأربع، وهي النظرة التي تنبع من داخلك وتكمن في جهدك ومثابرتك وإصرارك.

النظرة الثانية هي من ستحدد لك الرؤية والحقيقة، فتجلس مع ذاتك وتبحث حول ذلك الهدف الذي وضعته وتسأل من أصحاب الخبرة في ذلك المجال.

فليس كل شخص يستحق الاستشارة، كالمجنون والجاهل والمنحرف وغيرهم..

حتى وإن أستشرت الناس جميعا، إياك أن تقرر من حيث كلماتهم سواء سلبا أو إيجابا، فالأهم هو أنك تنفرد مع ذاتك في حجرة صغيرة وتستلقط تلك الكلمات التي أستشرتها ممن حولك، حتى تتوصل إلى قرار مقنع، وتبدء تضع له الاحتمالات والاحتياطات وجدولا دون تردد، لإتمام هدفك في الحياة.

النظرة الأولى للجميع، أما النظرة الثانية منك وإليك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها والصفحة لا تتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات